أبي هلال العسكري
143
تصحيح الوجوه والنظائر
الرابع : التحقيق ، قال : يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ [ سورة يوسف آية : 100 ] ، جاء في التفسير أنه أراد : تحقيق رؤياي ، وهو حسن ، ويجوز أن يكون معناه : تفسير رؤيا و : يا أَبَتِ بالكسر على حذف ياء الإضافة ، ويجوز بالفتح على حذف الألف المنقلبة عن ياء الإضافة ، وأجاز الفراء الضم ، ولم يجزه الزجاج ، إلا أن التاء عوض عن ياء الإضافة ، وقال علي بن عيسى : هو جائز ، لأن العوض لا يمنع من الحذف . الخامس : قوله : لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ [ سورة يوسف آية : 37 ] ، جاء في التفسير أنه أراد بألوانه قبل أن يأتيكما ، والمراد بتسميته بألوانه وصفاته ؛ كأنه يفسره لهما ، فلهذا سماه تأويلا ، وسمي تفسير الشيء تأويلا ، لأنه مآل لبيان معناه ، و : نَبَّأْتُكُما [ سورة يوسف آية : 37 ] ، أخبرتكما ، والنبأ : الخبر العظيم ، لا يكون إلا كذلك . وخرج لنا بعد وجه آخر ، وهو قوله : وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا * [ سورة النساء آية : 59 ، الإسراء : 35 ] ، قال مجاهد : أي : جزاء قلنا : وذلك أن الجزاء هو الشيء الذي آلوا إليه .